السيد الگلپايگاني

83

كتاب القضاء

دعوى انصرافها عن مثل ذلك . اشتراط كون الدعوى صحيحة لازمة : قال المحقق قدس سره : ( ولا بد من كون الدعوى صحيحة لازمة ، فلو ادعى هبة لم تسمع حتى يدعي الاقباض ، وكذا لو ادعى رهنا ) . أقول : مثل بالهبة قبل الاقباض وبالرهن قبله للدعوى غير الصحيحة اللازمة لأن الموهوب ما لم يقبض لم يملك ، وفي الرهن قال المحقق : ( وهل يشترط في الرهن القبض ؟ قيل : لا ، وقيل : نعم وهو الأصح ) . أما اشتراط كون الدعوى صحيحة فدليله واضح ، فلو ادعى الهبة وأقر المدعى عليه لم يلزم بشئ ، بل لا بد من أن يدعي هبة صحيحة كأن يقول له : وهبتني ذلك وأقبضتني إياه . وأما اشتراط كونها لازمة فإن الهبة إذا لم تكن إلى ذي رحم وكانت العين باقية جاز للواهب الرجوع حتى مع الاقباض ، ولذا قيل بسقوط الدعوى فيما لو ادعى عليه الهبة فأنكر ، إذ يكون الانكار رجوعا نظير ما إذا أنكر الزوج الطلاق فإن انكاره رجوع . وبالجملة فاشتراط الصحة لا ريب فيه ، ولذا لو قال : هذه ثمرة نخلي لم تسمع إذ يمكن أن لا تكون ملكه إلا إذا صرح في دعواه بكونها ملكا له كما سيأتي ، لكن عن المحقق الأردبيلي الاشكال في اشتراط اللزوم فقد قال ( ره ) : ( ما المانع من أن يدعي الصحة أو لا فيثبتها ويدعي اللزوم ؟ ثم إنه يرد عليهم مثله فيما إذا ضم إليها دعوى القبض ، إذ لعل الموهوب له أجنبي . على أنه يرد مثله في دعوى البيع ، إذ على هذا لا بد من دعوى انقضاء المجلس أو الأيام الثلاثة في الحيوان ولا قائل به ) . وأورد عليه في الجواهر بقول : ( وفيه أن الصحة بدون القبض ليس حقا لازما للمدعى عليه ، ضرورة رجوع ذلك إلى التهيؤ للصحة مع تمام ما يعتبر فيها ، وهبة